السابعةُ والربع صباحاً. الطابورُ انفضّ، والحصةُ الأولى بدأت، والوكيلُ يقف عند أول فصلٍ في الممرّ الشرقي: يفتح الباب قليلاً، يسأل المعلمَ إن كان حضّر، يلقي نظرةً على الكراسي الفارغة، ويمضي إلى الفصل التالي.
ليست مشكلةً في أحد: المعلمُ يحضّر على الورق، والورقُ لا يمشي إلى غرفة الوكيل. فالوكيلُ هو من يمشي إلى الورق — فصلاً فصلاً، كلَّ صباح، طوالَ العام.
لنحسبها — بافتراضاتٍ تستطيع تعديلها
خذ مدرسةً متوسطةَ الحجم، وعدّل الأرقامَ على واقعك:
- ١٦ فصلاً لكلٍّ منها حصةٌ أولى.
- دقيقةٌ ونصفٌ للفصل الواحد: مشيٌ إليه، ووقفةٌ على بابه، وسؤالٌ وجواب.
- الناتج: نحو ٢٤ دقيقةً كلَّ صباح — في أحسن الأحوال، بلا توقّفٍ لمعالجة مشكلة.
أربعٌ وعشرون دقيقةً في اليوم تعني قرابةَ ثلاثين ساعةَ عملِ وكيلٍ في الفصل الدراسيّ الواحد — أسبوعُ عملٍ كاملٌ يُمشى في الممرّات.
وما لا يظهر في الحساب
الوقتُ أهونُ الكلفتين. الأغلى هو ترتيبُ اكتشاف الأشياء:
- الفصلُ الذي معلمُه غائبٌ يُكتشف حين يصل إليه الوكيل — في الدقيقة العشرين ربما — لا في الدقيقة الأولى.
- قرارُ الانتظار يُتّخذ متأخراً بقدر تأخّر الاكتشاف، والفصلُ في الأثناء بلا معلم.
- وغيابُ الطلاب يكتمل جمعُه قربَ الظهر، فيصل نورَ في آخر اليوم — أو في الغد.
اقلب الاتجاه
المعلومةُ التي تُجمَع مشياً تستطيع أن تأتي بنفسها: معلمُ الحصة الأولى يحضّر فصلَه من جواله في أقلَّ من دقيقة، فيظهر فصلُه في لوحة الوكيل لحظتَها — أخضرُ سلّم، أصفرُ يجري، وأحمرُ تأخّر يتصدّر باسم المسؤول عنه ومنذ متى.
الجولةُ الوحيدة الباقية هي إلى الفصل الأحمر — إن وُجد. وهذا هو الفرق كلُّه: تمشي حيث يلزم تدخّلُك، لا لتعرف أين يلزم.

أعد الحسابَ بأرقام مدرستك: عددُ فصولك، ودقائقُ فصلِك الواحد. مهما صغّرتَ الافتراضات، سيبقى الناتجُ من رتبة أيامِ عملٍ كاملةٍ كلَّ فصلٍ دراسيّ — تُنفَق على جمع معلومةٍ يستطيع النظامُ جمعَها في دقيقة.